الصرخة

كتاب وآراء

الصرخة

قبل 3 سنوات

أنا لا استوحي صرخة فتى مران ولانعيب صالح ولانقيق الحاقدين ولكنني استوحي صرخة المظلومين وآهات المكلومين وآنين الثكالى وكل الذين فجعتهم اﻷحداث..استوحي أصوات لحروف وكلمات وجمل من تاريخ اليمن المشرف في كل المنعطفات التاريخية اﻹسلامية واﻹنسانية.. استوحي كل ذلك من رحم عام مضى بسيئاته وحسناته فقد كان اﻷشد قسوة أحداثا وثورات ومفاجئات نتج عنها أشلاء ودماء مسفوحة معها ارتكبت السلطة سفاحا لتنتج حكام غير شريعيين ليتحكموا في مفاصل الثروة بل ليأخذوا بتلابيب البلد ويتمتعوا بمفاتنها دون اعتبار للدماء المسفوكة التي سالت لتجرف معها كل القيم والاعتبارات ولتأخذ بعدا لم يكن يتوقعه أكثر الناس تشاؤما ولم يكن يدار في خلد أي أحد..ً سقطت صنعاء العاصمة في غزوة خاطفة لم تستغرق إلا سويعات وسقطت معها كل اﻷقنعة الزائفة التي كانت تتمنى بمظالم الشعب ومطالبة وتركت صنعاء وحيدة لتنام في أحضان خاطفيها وبمباركة محلية وإقليمية ودولية ومع هذا السقوط انسحبت القوى التي كان المطلوب منها أن تزج بنفسها في أتون صراع سيكون ثمنه باهضا ومكلفا ولكن ذلك لم يحدث كما أنه لم يشفع لهم فقد استبيحت مؤسساتهم وتم تجاوز كل الخطوط الحمراء ليدخلوا في دائرة المحرمات بدءاً بدور العبادة ومرورا بحرمات البيوت واﻷعراض ولم ينته المشهد بعد إذ لايزال مسلسل اﻷحداث مستمرا متسارعا حيث توسعت الأطماع مع انحسار رقعة السلطة لتصبح أهم المواقع الاقتصادية والسيادية والدينية في مرمى اللجان الحوثية وفي سلم اهتماماتها المستقبلية.. كل ذلك حدث وكأن السيد قد ذر التراب على الرؤوس لتستمتع بسبات عميق دون استشعار للخطر بل للموت القادم من جبال مران..نعم لقد كانت الصرخة قوية هذه المرة حتى بلغ صداها محافظات ماكان يفكر فيها الغزاة بل كان الجميع يعول عليها في إيقاف المد الشيعي.. هاهي الصرخة اليوم تحملها الرياح الهوجاء إلى شرق اليمن تحديدا إلى محافظة مأرب لتسفو ترابها على بقايا عرش بلقيس ولتستنهض روح الحضارة السبئية علها تنفض عنها ماتراكم عليها من غبار السنين ولتنفخ فيهم روح التحدي للدفاع عن كرامتهم المهددة بالاستلاب وعن تاريخهم وعن حياتهم من أن يلغ فيها الحاقدون فتئسن وتتلوث..هانحن اليمانيون نلج عاما جديدا وماكانت تسمى بأرض السعيدة تتشح السواد أوضاع متردية دماء وأشلاء القت بظلالها وضلالها على كل شيء في طل كسوف كلي لشمس الحكمة اليمانية قست معها القلوب والأفئدة فلم تعاود طبيعتها اللينة لتقف سدا منيعا وحاحزا لصوت الصرخة المزري الذي تمجه الأسماع ويأباه الذوق السليم.

كاريكاتير

عدسة شبوة الحدث

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر