هي لله هي لله ..

كتاب وآراء

هي لله هي لله ..

قبل 4 سنوات

إلى الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن ودول الإتحاد الأوروبي وعصبة الأمم المتحدة هل تحسبون أن مايعتمل ويدور اليوم على أرض العرب والمسلمين بسبب خططكم ومؤامراتكم وأنانيتكم وسعيكم لحياة الرفاهية التي وصلتم إليها على حسابنا حتى أصبح للقطط والكلاب عندكم قصور وخدم وحشم ومستشفيات خاصة وجوازات سفر .. أما الإنسان فقد وصل إلى حد التخمة والملل من حياة الرفاهية المفرطة والتقلب ظهرا لبطن على أنواع المفارش والديباج والتفنن في المأكولات والمشروبات والملبوسات والملذات وقضاء الشهوات ..
بينما نحن في عالمنا العربي والإسلامي الذي كنتم بالأمس القريب ترسلون أبناءكم إلى معاهدنا ومدارسنا وجامعاتنا في الأندلس فردوسنا المفقود ليتعلموا اللغة العربية وأسس وأبجديات العلوم الحديثة كالطب والفلسفة والإقتصاد والرياضيات والكيمياء والفلك والبحار وقوانين المادة ودقائقها التي أسستم نهضتكم وبنيتم اقتصادكم وأوطانكم من خلالها .. واليوم تكافئوننا بصناعة العملاء وشراء الذمم وبناء الأنظمة العميلة لكم لضرب مقدراتنا ونهب ثرواتنا ونشر الفتن فيما بيننا من خلال جواسيسكم وأنظمة التنصت وأجهزة الإستخبارات التي أسرفتم في تدريبها وتزويدها بكل الأدوات والوسائل المتطورة من أجل السيطرة المباشرة وغير المباشرة على صنع القرار في أوطاننا حتى دمرتم حياتنا وأفقرتم شعوبنا وافتعلتم الحروب والصراعات التي تدور رحاها على أرضنا فيموت منا الملايين وتدمر المدن والقرى مخلفة عشرات الملايين من النازحين والمهاجرين شرقا وغربا حتى أصبح الكثير من شعوبنا يفترشون الأرض ويلتحفون السماء ولايجدون شربة الماء فضلا عن لقمة الغذاء وجرعة الدواء ..
فأين أنتم من حقوق الإنسان ومبدء التعايش ونشر الأمن والسلام العالميين الذي تتشدقون به ؟! وهل هذا هو رد الجميل وحسن الجزاء ؟!
حتى أنه حينما فجرت شعوبنا ثوراتها الشبابية السلمية بعد أن بلغ السيل الزبا ولم تعد تطيق هذه الأنظمة التي صنعتموها لتجعلنا قطعان وأسواق لمنتوجاتكم وحقولا لتجاربكم نراكم تتآمرون مرة أخرى وتتكالبون للإلتفاف علينا وإجهاض ربيعنا ومعاقبتنا بالإنقلابات المدعومة والحروب المفتعلة والأزمان الممنهجة حتى نعود خدما وعبيدا تحت أقدامكم ونردد سلام الله على عهدكم .. لا والله لن يكون ذلك حتى لو فنينا الدهر عن بكرة أبينا ..
إنني أقول لكم ولشعوبكم وأخص بالذكر أحراركم ومنصفيكم إن بقي فيكم أحرارا ومنصفين : نقسم بالله العظيم أننا سننتصر وكلنا ثقة في وعد الله سبحانه وتعالى لنا حين قال : وكان حقا علينا نصر المؤمنين .. وسوف يكون الحساب معكم طويلا ومكلفا وعسيرا فإن الفاتورة بيننا وبينكم أصبحت باهضة .. ذلك ماقدمت أيديكم .. وأنتم أكثر علما وخبرة بالعرب والمسلمين حين اللقاء وماليرموك والقادسية وحطين عنكم ببعيد .. فإذا استمرت سياستكم معنا هكذا فسوف يصدق يوما قول الشاعر :
حـق الجهاد فليس عنه خـيــار
*********** وغـلـت مراجل ما لهن قـرار
خيـل المنايا أسـرجـت فتأهـبي
************* حطين إن رحاك سوف تــدار
الحرب أشـفى للنفوس إذا اشتكت
************* فيهـا من الغـيـظ الحبيس أوار
وإذا أهـين الحق صاح بأهـلــه
**************صوت السمـاء وجندت أقـدار
يا مسلمون ومن سواكم للحــمى
************* إن كشرت عن أنيابها الأخـطـار
يدعوكم الوطن الذبـيح ومسجـد
************* أسـري إلى ساحاته المـخــتار
يجتر في القلب العــذاب مـرددا
************** شكـواه أين الأمة الأخــيـار
أيـن الذين هم الرجال إذا دعـوا
************* هـبوا وإن دوى النسيم أغـاروا
سيعـود للقـدس الحبيبة مجـدها
************* وتشـع إلى رحـابها الأنــوار
الله أكـبر في الحيـاة نشيـدنـا
************* نور عـلى درب الكفاح ونــار
حـق الجـهاد فليس عنه خـيـار
************* وغـلـت مراجل ما لهن قــرار
خيل المنايا أسـرجـت فتأهــبي
************* حطين إن رحاك سوف تـــدار
فأدركوا الأمر قبل فوات الأوان واتركونا وشأننا نعيش كما أراد ربنا على أرضه وتحت سمائه دون تدخلاتكم الماكرة .. وكفوا عنا شركم فإننا والله نحمل الخير لنا ولكم ولسنا ضد السلام كما تدعون .. والله يقول لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم : وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين .. وقد كنا رحمة في الماضي فلاتجعلونا نقمة في المستقبل ..
ودعونا نبني أوطاننا ونرتقي بشعوبنا وأمتنا إلى الحياة الحرة الكريمة والإنسانية بأمن وأمان فمن حقنا كبشر أن نذوق طعم الحرية ..

الأكثر قراءة

كاريكاتير

عدسة شبوة الحدث

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر