بصراحة .. مع انتقالي صريح :

كتاب وآراء

بصراحة .. مع انتقالي صريح :

قبل شهر

- قلت : ألم تقولوا أنَّ الجنوب يسع جميع أبناءه ؟. فلماذا هذا النبذ والقتل والخطف لبعض أبنائه ؟ .

- قال : أنتم على نياتكم ! نعم يسعنا جميعا . لكن هناك من هم على صعيد أرضه ، وبعضهم تحت ترابه .

- قلت : ألم تقولوا انَّ دم الجنوبي على الجنوبي حرام ؟. فلماذا هذا العنف الدامي والنزاع المسلح بين فئات جنوبية ؟ .

- قال : أنتم دراويش ، لا تفقهون مابين السطور . هناك محذوف يفهمه أهل التخصص . نقصد أن دم الجنوبي (الحراكي) على الجنوبي (الحراكي) حرام . وتم تعديله إلى (الانتقالي) . أما دماء البعض ففيها نظر ، حسب سير المخطط وحاجة المرحلة ! .

- قلت : ألم تقولوا تصالحنا تسامحنا ؟. فلماذا يسود فقه الكراهية والتخوين بين النشطاء ؟، وتتجلى يوميا إمارات الاستعداد التام للتناحر الجنوبي مجددا ؟ .

- قال : نقصد فيما كان بيننا قبل الوحدة ، وليس ما بيننا وثوار 2011م ، ومن خالف خطنا من غيرهم .

- قلت : ولماذا كل تلك الإشارات المغلوطة والتأكيدات المخادعة ؟ . لماذا لا تتقبلون منا ، ولا تقبلون بنا ، ونحن تجمع فاعل ومسالم بينكم . بينما تتقبلون من غيرنا الأوامر الجائرة ، والاجراءات السافرة ، وتبادرون في تنفيذها بكل خضوع وذلة . وتقبلون بينكم من هاجم الجنوب وقتل مقاوميه وأبناءه ، وتوفرون لهم كل حرية ودعم وغطاء ، على أرضنا الجنوبية .

 - قال : هكذا يجب أن يكون الأمر . ولدينا قاعدة تصدق ما نقول ، وإن كذبنا ، وتفوضنا لنعمل ما نريد ، وإن دمرنا . فأنتم عملاء الشمال وأتباع الزنداني . ونحن أبطال الجنوب وخدام الشعب . أنتم ارهابيون ومليشيات أحمرية . ونحن حزام الشعب ونخبة الوطن . انتم حملة فكر هدام وأهداف مشبوهة . ونحن ثورة شعب ومشروع وطن . أنتم هدف رئيس لداعمينا ، ولمن يقف وراءنا . فكيف تريدنا أن نتقبلكم ، ونتقبل منكم ؟ . لقد أوصدنا باب التقارب معكم من عقولنا ، وطمسنا نقطة التوافق معكم في قلوبنا . إلا إن أرادوا ( هم ) ذلك منا ، فنحن طوع بنانهم ورهن إشارتهم . فهمت يا إصلاحي ، يا خونجي . أو أزيدك ؟.

- قلت : زدتني تأكيدا !. وإلا فإن عشرات الاغتيالات ومئات الاختطافات ، والسجون السرية ، والمليشيا المتشاكسة ، واطلاق يد العنف والنهب والتدمير ، وعدم العقاب والقصاص ، والسيطرة على الجزر ، وتعطيل المواني ، كل ذلك وغيره ... لا يدل مطلقا على وطن يسع الجميع ، بعدل وتآلف وأمن وسلام .

- صدق المسؤول المثقف . فمهما رفع البعض شعارات " الجنوب يسع أبناءه " ، ومهما رددوا " زمن السحل والقتل ولى " ، ومهما تغنوا بعهد " دم الجنوبي على الجنوبي حرام " . فإن كل هذا لا مكان له على أرض واقعهم السياسي ، ولا وجود له في أجندة من يقفون وراءهم . لا أعلم الغيب . ولكني أدرك حقيقة الصراع البشري . منذ قتل قابيلُ هابيل حتى اليوم .

هذه قناعتي .. فمن يُقنِع النمر المقنع ؟ .

كاريكاتير

عدسة شبوة الحدث

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر