لا يستقيم الظل والعود مائل

كتاب وآراء

لا يستقيم الظل والعود مائل

قبل إسبوع

النخب السياسية والاجتماعية اليوم مطالبة بالتوجه نحو الشعب، تحمل معه بعض الحمل الثقيل الذي فاق طاقة الناس على التحمل مع هذا الانهيار المخيف للعملة والاقتصاد.. هذه النخب التي جاءت من عمق المجتمع لايجوز لها بأي حال أن تدير ظهرها له فالوضع بات على قدر كبير من الخطورة..

صحيح أن البلد في حالة حرب مع مليشيات ظلامية انقلبت على كل شيء، وتعمل على سحق كل شيء في هذا الوطن من الهوية والتاريخ والقيم وحتى لقمة العيش وكرامة الإنسان.. هذا أمر لا خلاف عليه ولاخلاف ايضا على أن هناك مشروع وطني مقاوم لهذه المليشيات، لكن كل هذا لا يعفي الجميع من الوقوف بمسؤولية أمام هذا الوضع المخيف الذي يشكل الانهيار الاقتصادي أحد وجوهه السوداء بل أكثرها قتامة، لكنه بالطبع ليس الوحيد.. فما يجري من تصدع ونحت في مشروع الدولة في المناطق المحررة وجه آخر للمأساة..

لم يكن تقرير خبراء الأمم المتحدة إلا إنذار صارخ أن على الشرعية ومؤسساتها مراجعة الاداء السياسي والحقوقي والدبلوماسي والإعلامي لها وتقييمه، من السهل أن نتحدث عن مبررات ولن يكلف التبرير الكثير من الجهد لكن النتيجة والمحصلة ستكون مؤلمة وخير لنا جميعا أن نتجرع مرارة الدواء على السير خلف الوهم القاتل..

بينما يقف الشغب عاجزا حائرا غارقا في هم لقمة عيشه تقف النخب هي الأخرى عاجزة عن الكلام كعجزها عن الفعل وهنا جوهر المشكلة وروحها..

في عدن العاصمة الوضع أسوأ من سني الوحدة والتشطير والاستعمار مجتمعة فقد اجتمعت كل مساويء تلك المراحل  معا لتصنع مشهد مرعب للغاية..

في تعز روح الثورة والمقاومة وهي تناضل لترفع راية الوطن تطعن في الخاصرة من قوى الإرهاب لكنها لا تستسلم للمكر وتقاوم بكلتا يديها الانقلاب والإرهاب..

هذا المشهد بكل هذه التعقيدات لا يحتمل الصمت بل يحتاج الى تقويم بالقدر الممكن والمتاح فكلما ازداد العوج صعب تقويمه .

كاريكاتير

عدسة شبوة الحدث

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر