بهم فليفخر المسلمون.

كتاب وآراء

بهم فليفخر المسلمون.

قبل 4 أشهر

حينما تعلن السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ، نيكي هايلي : " إن أولوية الرئيس الأمريكي ترامب ، في أزمة قطر تنصب على وقف الدوحة تمويلها للإرهاب ونعلم أنها فعلت الكثير مع حماس " .

وحينما تشير إلى أن جماعة الإخوان ، مصدر مشاكل لكل المنطقة وحينما تشن خلال جلسة دورية لمجلس الأمن الدولي هجومًا حادًا على حركة "حماس" وتطالب مجلس الأمن بـمعاقبة جميع الدول والهيئات التي تقدم الدعم للحركة ، وإدراجها على قائمة المجلس للإرهاب " .

سفيرة أمريكا هذه , هي التي صرحت في كلمة أمام مؤتمر اللجنة لأمريكية الإسرائيلية للعلاقات العامة وبلهجة حادة : " أنا أنتعل حذاء بكعب عال ، ليس من أجل الموضة ، ولكن لركل أي شخص أراه يوجه انتقادا خاطئاً لإسرائيل " .

هنا تتضارب مشاعر وأحاسيس كثير من أبناء العروبة والإسلام وجماعاتهم وهيئاتهم وتوجهاتهم , وينقسمون إلى فسطاطين , ينبعث من كليهما الفرح والفخر مع اختلاف في مبعثهما ومقصدهما .

فساكنو الأول يملأ وجدانهم فرح عظيم ويرفع هاماتهم فخر لا حد له , وهم يرون أن الإخوان وحماس صارتا مبعث قلق ورهبة في نفوس أعداء الأمة الإسلامية بلا منافس , وهما مصدر رعب وخوف لإسرائيل المحتلة لمقدساتهم وأرضهم .

بل هما مصدر توجس وتخوف لحكام توابع وولاة خوانع , يظلون حكاما ما بقوا ينفذون مخططات دول لا تخفي عداءها وتعصبها ضد الإسلام وأهله .

يفرحون وهم يرون دولة صغيرة , وجماعة محدودة وبإمكانيات ذاتية تحقق للملة والدين ما لم يحققه حكام كبار بكل ما ملكوه من سلاح ورجال ومال وأرض .

يفخرون وهم يرون أن جماعات ودولا أخرى تملك معدات عسكرية متطورة , وجنودا وقادة مؤهلين , ولكن ليس لها ذلك الترهيب الذي أحدثه الإخوان في أعماق أعداء الإسلام وخصوم الالتزام . لقد أدرك الأعداء ما لم يدركه أبناء وحكام الإسلام المخلصين ..

" أنه لو كان هناك من سيملك الإعداد القوي الشامل , والقادر على هزيمتهم وإزاحتهم من المنطقة , فهم لا محالة ( الإخوان ) لا غيرهم من مسميات الجماعات الأخرى . فكل هؤلاء سيأوون أليهم بعد تجلي الحقيقة لهم " أنهم كانوا عالة على الإخوان , وأنه قد آن الأوان ليلتحموا بهم , بدلا من تتبع خطاهم وتقليد أثارهم " .

وأما سكان الفسطاط الثاني فيغمرهم كذلك فرح وفخر بمثل تلك التصريحات , يفرحون حينما يرون دولة عظمى كأمريكا تهدد وتتوعد قطر والإخوان وحماس , لأنهم يرون في ذلك تحقق مصلحة خاصة لهم سياسيا أو فكريا أو اقتصاديا أو غيره , ويظنون أن وجودهم كان يمنع تحققها إما لدعمهم منافس لهم , أو لتقدمهم ميدانيا عليهم, أو لتوسعهم جماهيريا من حولهم .. .

ويغفلون هنا عن فوات مصلحة أعظم وأكرم , تتعلق بالدين والتمكين . وتراهم يفخرون بمحاصرة قطر التي تساعد إرهاب حماس ضد دولة الاحتلال , وتدعم الإخوان أمام حكومة الانقلاب ومصدر فرحهم وفخرهم أنهم سيتخلصون من هذه الجماعة التي سببت لهم صداعا في فكرهم , وعرقلة في مشاريعهم , وتنافسا على مراكزهم .

إنهم بكل حماقة وجهالة جعلوا مصالحهم الخاصة مقدمة على مصالح الأمة العامة . ألا يرون أن كل هذه الهجمات على قطر والإخوان إنما هي بسبب لا يمت بصلة للإرهاب ولا بإيران , ولكنه سبب سياسي بحت , يتعلق ببقاء إسرائيل على أرضنا , وسطوة أمريكا علينا , وعيون رجالهم فينا . فليراجعوا مواقفهم ولا يستبدلوا الخبيث بالطيب , ولا يخربوا بيوتهم وبيوت إخوانهم بأيديهم .

كاريكاتير

عدسة شبوة الحدث

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر