فكر الجمهورية

كتاب وآراء

فكر الجمهورية

قبل سنة

كل الذين ياتون من خارج فكر الجمهورية وإرثها العملي لن يكونوا مناضلين جيدين من اجل المجتمع وان بدى لنا أنهم ضد صالح، سيعملون على توجيه الفعل المقاوم نحو نتيجة لا تختلف عن النتيجة التي أراد صالح أن يقودنا إليها ، فالذين لا يؤمنون بالجمهورية لا يترددون في صناعة مركز ا سياديا جديدا ينفي السيادة الشعبية ويحل محلها ويحتكر السلطة وان جاء الأمر في سياق ثورة ضد نظام كان يمارس كل تلك الموبقات ، من الخطير عقد التحالفات مع أطراف مازالت ترفض الشعب ومركزه السياسي اكثر من رفضهم صالح والحوثي نفسيهما.

 

كان موقفا ساذجا قبول الحوثيين داخل جسد الثورة الشعبية في طورها السلمي دون الوضوح المطلوب في هذا الأمر وهو خطأ يتكرر الآن في طورها المقاومة باستيعاب من لا يسلم ان الشعب هو صاحب القول الفصل في الشأن السياسي داخل البلد.

 

لست ضد أي مكون ولا مثقل بمواقف مسبقة ضد إي كان ولا اعتقد ان ارث الجمهورية خاص بتيارات وإنما أطالب أن يتأسس الفعل النضالي على قاعدة التسليم بالجمهورية وتحترم مكتسباتها مثلما كنّا نطالب السلطة التزام ذلك.

 

الجمهورية ليست فكرة رومانسية نستمزجها، لقد تحولت فوق أرضنا إلى حدثا تاريخيا أعلن فيه اليمنيون إسقاط التمييز العنصري والاحتكار للسلطة ونقل السيادة السياسية لعموم المجتمع بعد طول احتكار لها داخل دائرة ضيفة من الأسياد والسادة وهذا يعني أن فيها تتوفر الضمانات اللازمة للسلام ولجعل هذه الحرب آخر الحروب.

 

لولا الجمهورية والإعلان الذي رافقها ما استطعنا التكتل ضد سلطة صالح والخروج بثورة وبدونها لن نستطيع ان نجد الدولة التي تساوي بيننا في المكانة وتوقف التركيز الظالم للثروة والسلطة داخل جغرافيا صغيرة أو أقلية فئوية.

 

ننتظر من القوى السياسية وهو المؤمل فيها مساعدة القوى التي ظهرت أثناء المقاومة على الالتزام بشروط لا أقول النشاط السياسي بل النضال الوطني فأي دولة سنحصل عليها في حال امتلأ المشهد بقوى ليست ملتزمة للشعب بأي التزام ؟والمطلوب ليس مصادرة حق أي كان في النضال بل في السعي لجعل تلك النضالات تتسق والدولة التي نريدها.

 

مهمة تثبيت الجمهورية كأساس للتحالفات لا تقل أهمية عن هزيمة الانقلاب ، فقد نتمكن من هزيمة الانقلاب ونحن بلا قدرة على إقامة الدولة التي تستحقها التضحيات إذا ما أهملنا الجمهورية كمرجعية تاريخية عليا.

 

*من صفحة الكاتب على فيسبوك

الأكثر قراءة

كاريكاتير

عدسة شبوة الحدث

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر