وجدتها.. وجدتها ..

كتاب وآراء

وجدتها.. وجدتها ..

قبل 10 أشهر

بنظرة سريعة على حال مختلف القوى في الساحة يتضح حجم التشتت والتمزق الذي أصابها فهي بين من وضع نفسه بقوة ووضوح في خانة الإنقلاب أو من تجزأ هنا وهناك أو بين صامت مراوغ.

أمام هذا المشهد الذي سقطت فيه أحزاب وجماعات وشخصيات بقي الإصلاح قوياً متماسكاً واضحاً موحداً رافضاً للانقلاب مقاوماً له يدفع ضريبة هذا الموقف باهضة.

حين ذابت قوى كالملح في الماء بقي الإصلاح كالصخر يستعصي على التفتت برغم الضربات القاسية التي يتلقاها بصبر وثبات، أمتلأت المعتقلات بشبابه وقادته وامتلأت منهم مقابر الشهداء والجبال والاودية، ولم يظهر منهم لين في الموقف أو خضوع.

بحث الخصوم عن مواقف يمكن أن ينالوا منه فلم يجدوا غير تعييره بتضحياته، بالشهداء الذين قضوا تحت التعذيب، أو حرمات المنازل التي انتهكت، أو بسعيه بكل وسيلة لمنع اندلاع الحرب.

فتشوا ونقبوا وأجهدوا أنفسهم في البحث عن شي يمكن أن ينسب للإصلاح يخدش مواقفه، فوجدوا اكتشافاً عظيما مذهلاً، وخرجوا يصرخون كما فعل (أرخميدس) حين كان يغتسل في حوض فاكتشف قانون (الكتلة) فخرج من شدة الفرح والذهول إلى الشوارع عرياناً وهو يصرخ (وجدتها.. وجدتها).

لقد وجد أصحابنا بطاقة عضوية للإصلاح تقاتل في صعدة، نعم (بطاقة)، فخرجوا يصرخون وهم عراة من العدل ومن الإنصاف والقيم.

للإصلاح أخطاؤه ومحاسنه التي يمكن للعاقل أن يضعها في كفة ميزان الإنصاف، أما الغارقون في أوحال الحقد، الساقطون في مستنقع البذاءة، فهم أخف وزناً من أن يلتفت لقولهم أو التوقف أمام نعيقهم.

يمضي الإصلاح في موقفه رغم العقبات، يوم ثار الشعب كان هو عمود الثورة، ويوم انتزعت من المخلوع الشرعية كانت سواعد شبابه هي من منح الشرعية للرئيس هادي يوم تخلى وحايد الآخرين، عندما أقبلت جموع الإمامة تثأر من الجمهورية اصطف الى جوار الدولة، ويوم اكتملت أركان الإنقلاب خرج مقاوماً له.

هو اليوم جزء أصيل من المقاومة، وعمود مهم من أعمدة الشرعية، موحد في موقفه بكل هيئاته وأفراده، يحمل على كاهله ثقل المشروع الوطني الجامع رغم الجراح العميقة في جسده والسياط التي تجلد ظهره..

كاريكاتير

عدسة شبوة الحدث

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر