البكائيات حول (عزلة الصراري).!

كتاب وآراء

البكائيات حول (عزلة الصراري).!

قبل سنتين

البكائيات حول "عزلة الصراري"، وقد بلغت حد قول قناة العالم بأن بنات النبي يتعرضن للسبي في جبل صبر، هدفها فيما يبدو عسكري/ ميداني صرف.

 وهي الجملة نفسها التي كتبتها نساء القصر الملكي في تعز في ١٩٥٥ لتحريض القبائل على ثورة الشعب اليمني آنذاك، وقد نجحت.

الحوثيون بحاجة إلى قادح كبير، إلى لافتة جديدة تمكنهم من الحصول على مزيد من رجال القبائل..
بالمقارنة بوضعهم قبل عام فهم في حالة رثة، اقتصادياً وعسكرياً. لقد خسروا مأرب وعدن وحضرموت، وليست الصراري سوى قرية صغيرة من حوالي ١٣٠ ألف قرية!

هناك أخبار، لست متأكداً من مدى دقتها ولكنها تتواتر على نحو لافت، تقول إن الحوثيين استطاعوا خلال الساعات الفائتة حشد مجاميع جديدة من رجال القبائل للثأر لمذابح "آل النبي" في الصراري، من خلال مزيد من الحرب في تعز وعلى تعز.

كل ما يقوله الإعلان الإيراني، وإعلام صالح، وإعلام الحوثي، وإعلام المنظمات المدنية التي تنبه الحوثيون إلى أنه من الأفضل الإبقاء عليها

كل ذلك كلام فارغ، لا علاقة له بحقيقة المعركة ولا بنتائجها في الصراري، وقد حاولت شخصياً التدقيق ومعرفة ما جرى عبر أكثر من "واير".
الرسالة التي قدمتها لجنة التهدئة إلى مندوب الأمين العام للأمم المتحدة، هذا اليوم، سردت قصة "الصراري بالتفصيل" وقالت إن إجمالي الخسارات البشرية في تلك العزلة لم تتجاوز وجود جريحين اثنين، وأن الجيش الشرعي يعمل على تأمين وصول قافلتين "غذاء ودواء" إلى أهالي العزلة. الرسالة المشار إليها، وقد حملت توقيع محافظ تعز، ذكرت الأمم المتحدة بحقيقة الحقائق: فقد عمل الحوثيون منذ بدأ التهدئة في أبريل الماضي على تهجير ٣٠ ألف مواطن يمني من منازلهم في الوازعية!
الحوثيون بحاجة إلى بكائية جديدة، لأنهم في مسيس الحاجة إلى موجات جديدة من الرجال. لنتذكر أن حركتهم ومخازنهم البشرية أصبحت محصورة في نطاق جغرافي يضيق على نحو متسارع.
لنتذكر أنهم قاتلوا في عدن بمرتزقة من تعز، أول الأمر. ثم قاتلوا تعز باللواء ٣٥ والحرس الجمهوري ٢٢.
أما الآن فهم يقاتلون تعز برجال من ذمار وعمران، وبكتائب عسكرية يجلبونها من أعماق تهامة، كما حدث مع اللواء العاشر.
البكائية الحوثية حول الصراري بكائية زائفة، وليست سوى باب لحشد مزيد من المقاتلين الذين سرعان ما سيصيرون قتلى، أو معاقين..
هذه جماعة بشعة وحقيرة من كل جوانبها وجهاتها
البارحة نشر أحد ناشطي الجماعة الإرهابية "الحوثية" نصاً منسوباً إلى علي بن طالب بن هاشم ، أحد الصحابة وفقاً لعديد من كتب التاريخ، يحض رجاله على قتل الخوارج في السلم والحرب، وأينما ثقفوا. أورد ذلك النص للتحريض على قتل الناس في تعز، مستنتجاً إن المعركة هي إياها.
في النص يحذر علي بن طالب من مذبحة ستحل برجاله فيما لو تقاعسوا عن خوض المعركة وقتل الأغيار..
نحن بإزاء ورطة وجودية غاية في التعقيد
وعندما كان الحوثيون يحاصرون صنعاء راح الإعلاميون والناشطون والساسة والجنود وباعة المساوك يكيلون المديح للجماعة الناشئة ذات التفوق الأخلاقي.
وها نحن نعيش تحت ظلال تفوقها الأخلاقي ذاك.
لم يكن المرء آنئذ بحاجة إلى استخدام احتياطه من المنطق والعقل ليرى الكارثة. كان بحاجة إلى قليل من الطهارة النفسية والصحة النفسية.. وحسب..

كاريكاتير

عدسة شبوة الحدث

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر