أخبار المحافظات

[ الحقيقة الكاملة لاوضاع اليمنيين في السعودية ؟ ]

شبوة الحدث - تقرير / رشيد الحداد
الخميس 24 يناير 2013 10:40 صباحاً
صورة تعبيرية

تعالت أصوات المغتربين في المملكة العربية السعودية في الآونة الأخيرة جراء تصاعد التعسفات التي تطالهم من قبل الأجهزة الأمنية السعودية، فآلاف المغتربين زُج بهم في أتون السجون السعودية في الرياض أو جدة أو نجران والطائف، ولم تفرق تلك الانتهاكات بين مقيم بطريقة رسمية ومقيم بطريقة تسلل أو مايسمى "مجهولاً"، فصرخات مغتربي اليمن في الشمايسي الذي احتضن 3 آلاف مغترب يمني مطلع الشهر الجاري جاوبتها صرخات في 500 سجين في الطائف وأكثر من ألف سجين في سجن نجران، تلك الانتهاكات الصارخة أعقبها مضايقات تعرض لها الآلاف من المغتربين اليمنيين في مدن سعودية عده مما دفع بالبعض منهم إلى الانتحار نتيجة الضغط النفسي الذي تعرضوا له من قبل جهات عدة تنتهي بالكفيل.. "الوسط" تابعت قضية المغتربين اليمنيين السعودية منذ تصاعد الانتهاكات وكشفت الأسباب الرئيسة التي حولت الآلاف من المغتربين اليمنيين إلى أهداف لأجهزة الرقابة السعودية فإلى التفاصيل..


باتت المملكة العربية السعودية سجناً مفتوحاً كما يبدو لكل يمني مغترب بطريقة رسمية أو بطريقة غير رسمية أو مايسمى بالعمالة غير الشرعية في شوارع المملكة، فالهوة الواسعة بين اليمن الفقير والسعودية الثرية دفع بأكثر من مليون و350 ألف مواطن يمني إلى السفر بطريقة رسمية للعمل فيها، ولم يكن السفر للعمل في المملكة كنوع من التكامل الاقتصادي بل بدافع الحاجة إلى العمل بعد أن فشلت الحكومات المتعاقبة على إدارة الشأن العام في اليمن في توظيف القوة البشرية، التوظيف الأمثل، أو إعدادهم للعمل في الخارج والإشراف على عملية السفر وتوقيع عقود العمل وتحديد الأجر الشهري وضمان أدنى حق للعامل على صاحب العمل تركت الحبل على الغارب واكتفت بمنح مكاتب العمل في البلاد تراخيص مزاولة مهنة فقط ، وهو ما أوقع الآلاف من العمال اليمنيين في السعودية في الفخ، فعامل مقيم في الرياض ومكان إقامة كفيله في جدة أو الطائف أو الدمام، وعامل آخر يمتلك محلاً تجارياً وإقامته تشير إلى أنه اُستقدم إلى السعودية كعامل شحن وتفريغ أو سائق أو فلاح، وعامل آخر يتقاضى أكثر من 3 آلاف ريال سعودي شهرياً، بينما عقد العمل الأساسي يشير إلى أنه قدم إلى السعودية للعمل بأجر أعلاه ألف ريال وأدناه 800 ريال "س".


حرب باردة أم إجراءات


بعض المغتربين وصفوا ما يحدث للمغترب اليمني يندرج في إطار الحرب الباردة ضد اليمن عبر مضايقة العمالة اليمنية في مدن المملكة، سيما وأن متوسط مايدفعه المغترب المقيم شهريا من واجبات للدولة، تحت مختلف المسميات يبلغ 650 ريال "س"، ولم تكتف بذلك، بل رحلت بطريقة قسرية الآلاف من المقيمين بسبب مخالفات الأنظمة.


ورغم المناشدات التي أطلقها المقيمون الذين أودعوا سجن الشمايسي في الرياض مطلع يناير الجاري، إلا أن تلك المناشدات لم تعفهم من الترحيل القسري فقد تم مصادرة إقاماتهم ورُحّلوا قسرياً، حيث استقبل ميناء الطوال اليمني دفعتين، الدفعة الأولى الأسبوع الماضي مكونة من أكثر من ألف مرحل قسري والدفعة الثانية وصلت الأحد الماضي وقوامها أكثر من 100 مغترب من أصل 3 آلاف مغترب يمني ألقت شرطة الأمن والجوازات القبض عليهم في وادي لبن في الرياض.


بينما داهمت لجان السعودة مجمع اتصالات المرسلات ومجمع اتصالات السلي ومجمع اتصالات الربوة الأسبوع الماضي واعتقلت قرابة 845 مغترباً يمنياً معظمهم مقيمون ورحلتهم قسرياً بسبب عملهم في مناطق أخرى، وليس لدى كفلائهم الرئيسيين من المقيمين اليمنيين بصفة خاصة.


تصاعد الانتهاكات دفعت بعدد من المغتربين إلى إنشاء عدد من المجموعات في شبكة التواصل الاجتماعي "الفيس بوك " تحت مسميات صرخة مغترب.


وتهدد حملات تفتيش أجهزة الأمن بقيادة لجان السعودة مصير عشرات الآلاف من المغتربين اليمنيين في مختلف مناطق المملكة بالإضافة إلى تعنت الكفيل وارتفاع الرسوم المفروضة على العمالة والإتاوات التي يفرضها الكفيل شهرياً.


اغتراب بمليون


معاناة المغترب اليمني عبدالحميد طاهر قايد الغزالي الذي لم يكن يعلم بأن بقاءه في السعودية لن يستمر سوى شهر حيث باع ذهباً وتحمل ديون لشراء فيزة كلفته مبلغ 20 ألف ريال، وقبل شهر وصل الى المملكة وطلب منه الكفيل 6 آلاف تجديد إقامة، ولكن لم يتجاوز بقاؤه الشهر في السعودية، حيث رحل خلال الأيام الماضية، وغيره العشرات من المغتربين الجدد.


السبب الرئيسي "السعودة"


ماحدث -مؤخراً- لأكثر من 3 آلاف مغترب يمني، وجد معظمهم نفسه في فخ حقيقي لم يكن يتوقعه، حيث كثفت لجان "السعودة" التابعة لإمارة منطقة الرياض جولاتها التفتيشية على عدد من الأسواق التجارية وشملت الجولات عددا من أسواق الاتصالات والأواني المنزلية وأسواق، الذهب وقامت بضبط مخالفات العمل، وخاصة العمل لدى غير الكفيل والعمل بمهنة غير منصوص عليها في رخصة العمل.


وجاء ذلك بعد أن أصدر وزير الداخلية السعودي قراره بإعادة لجان السعودة إلى إمارات المناطق بعد أن كانت مهمة التفتيش على العمالة المخالفة والعمالة التي تعمل لحسابها بيد وزارة العمل لمدة تزيد عن خمس سنوات.. تقول الداخلية السعودية بأن العمالة الوافدة سيطرت فيها على أغلب النشاطات التجارية نتيجة ضعف القدرات التفتيشية والرقابية لوزارة العمل.


رقابة مالية


من ضمن المفاجآت التي لم يكن يتوقعها العامل اليمني بطريقة نظامية في السعودية والناتجة عن غياب إشراف حقيقي من قبل الحكومة لضمان حقوق العامل والبعد عن الموافقات المبدئية خصوصا مايتعلق بالراتب الشهري، والذي بات يصرف بموجب العقد لا غير، حيث منعت الداخلية السعودية تحويل أي مبلغ مالي يزيد عن الراتب الأساسي، حتى وإن كان المبلغ المراد تحويله لليمن حصيلة عمل عدة أشهر، وألزمت الكفيل السعودي بفتح حساب بنكي للعامل في المصارف السعودية والالتزام بالتعامل بالحوالات المالية عبر تلك المصارف التي تحولها العمالة الوافدة، ودشنت مطلع العام الحالي العمل بالإجراءات الجديدة وإدخال بيانات العامل، وحال التحويل يتم طلب الإقامة ورقمها والسؤال عن الكفيل ورقمه والراتب الشهري الذي يتقاضاه المغترب، وتدوين ذلك، وحال ارتفاع المبلغ المالي المراد تحويله للخارج يتم مصادرته فوراً .


يشار الى ان السلطات السعودية أعلنت أواخر العام المنصرم عن بلوغ تحويلات العمالة الوافدة فيها قرابة الـ 200 مليار ريال "س".


خطوط حمراء ونقل الكفالة


بات الكفيل الشر المستطير للكثير من المغتربين، خصوصا بعد أن طبقت السلطات السعودية نظام نطاقات، فمضايقات الكفيل وتعسفهم أرقت المغتربين اليمنيين في السعودية وبات عشرات الآلاف من المغتربين ضحايا عمليات نصب الكفيل رغم عدم مسئوليتهم عن ذلك، إلا أنهم من يكتوون بنيران كل إجراء حتى ولو مكان المسئول الكفيل، فوزارة العمل السعودي تمنح تأشيرات العمل للكفيل وفق الاحتياج، حيث عمد معظم السعوديين عل إنشاء شركات وهمية بغرض الحصول على مئات التأشيرات لغرض بيعها والكسب من وراء تلك العملية مئات الآلاف، ومن ثم استثمار العمالة الوافدة بأسمائهم، وهو ما أوقع الكثير من المغتربين اليمنيين في فخ برنامج نطاقات، الذي نفذ في السعودية لمعرفة الشركات الوهمية، ولكون مايزيد عن 36% من الكفلاء لايمتلكون أي أنشطة تجارية وتم استقدام بأسمائهم مئات العاملين تم تصنيفهم من ضمن الإشارات الحمراء، أجبر العامل اليمني على نقل كفالة بمبالغ تتباين مابين الـ 8 الى 10 آلاف ريال سعودي، ولكون برنامج نطاقات يمنح الكفيل السعودي الخروج من النطاق الأحمر إلى الأصفر والأخضر حال دفع غرامة مالية وتوطين عمال سعوديين ، يفرض الكفيل المصنف بالأحمر على العمال مبالغ مالية تتباين مابين لـ 2000- 5000 ريال سعودي، تحت مبرر رفع الخطوط الحمراء التي وقعوا فيها ولرفع ذلك النطاق كغرامة وإلا فإن بقاء العامل اليمني يصبح غير شرعي ومعرضاً للترحيل حال تجاوز الكفيل للفترة المحددة بستة أشهر لرفع الخط الأحمر عنه من قبل وزارة العمل السعودية .


من جانبه انتقد الكاتب السعودي عابد خزندار نظام الكفيل وطالب بإلغائه، مشيراً بأنه أكبر عطية ينالها البعض وأحياناً بدون حق، وأن المتاجرين بالتأشيرات وصلوا إلى فئة المليارديرات، والمشترون باتوا من أصحاب الملايين من خلال إطلاق مكفوليهم في السوق وأخذ إتاوة شهرية منهم، أو بيع تأشيراتهم لتاجر آخر ، ووصف بيع التأشيرات بـ(المتاجرة بالبشر) متهماً نظام الكفيل بإيصال عدد الوافدين في السعودية إلى ثمانية ملايين، يضاف إليهم مليون متخلف، مقترحاً العمل بمقترح صحيفة الرياض المتمثل بإلغاء نظام الكفيل، بحيث تصبح الدولة مسئولة عن العامل، ثم إبرام عقد بينه وبين المواطن.


والفرق بين تدخل الدولة لتنظيم حق العامل في بلد الاغتراب وبين العشوائية في شراء تأشيرات العمل والعمل بدون أدنى اعتبار للحقوق يتضح جليا بين قيمة العامل اليمني الذي يدفع، يعتبر نقل الكفالة من كبائر الاغتراب إذ يظل متوسط نقل الكفالة 8- 10 آلاف ريال "س" وبين التنازل عن خادمة بنجلادشية من كفيلة لأخرى بمبلغ 20 ألف ريال سعودي تدفعها الكفيلة الجديدة وبأجر شهري للخادمة 2000 ألف ريال "س"، وبسبب تدخل الدولة البنجلاديشية ووضع ضوابط وشروط على عمالتها للسعودية وكل دول الخليج أثارت أزمة خادمات في السعودية.


ففي الخليج أزمة عاملات والحكومة الفلبينية فرضت حظراً على تصدير الخادمات الى السعودية إلا باتفاقيات ملزمة ومشددة حتى تضع قيمة لرعاياها، وتضمن عدم تعرضهم للابتزاز .


قتل وانتحار وتعذيب واغتصاب


التعذيب حتى الموت في السجون والتعذيب بطريقة مهينة لشاب يمني من قبل شباب سعوديين والانتحار من جسر الملك في جدة والقتل العمد والاغتصاب لفتاة وجرائم أخرى لا حصر لها كشفت مدى معاناة اليمنيين في الشقيقة الكبرى.


ففيما تعرض مطلع الأسبوع الجاري شاب يمني للتعذيب المهين، تعرض طفل يمني للتعذيب حتى الموت في سجن نجران، ووفق الملتقى الوطني NFHR أنه تلقى بلاغا من أهالي الطفل اليمني/ العزي الريمي، والبالغ من العمر 15 عاماً، أفادوا فيه بأن ابنهم توفي بعد أن تعرض لاعتداء وحشي من قبل رجال الأمن السعودي القائمين على سجن مدينة نجران السعودية على إثر حدوث خلاف في وجهة النظر بينه وبين أحد السجناء السعوديين تطورت الى اشتباك بالأيدي , وأكدت أسرة القتيل بأنها تلقت الخبر من قبل أحد القابعين في السجن ويدعى/ صالح عبدالله التيسي (يمني الجنسية)، مؤكدين في بلاغهم بأن السلطات السعودية قاموا "بمعاملة ابنهم الشهيد بعكس تعاملهم مع السجين السعودي الذي اعتدى على ابنهم وكأنه بريء، بينما هو المعتدي أساساً، متهمين رجال الأمن السعودي باقتياد ابنهم وضربه بالعصي، وهو معلق على قدميه حتى فارق الحياة.


قضية مقتل العزي الريمي لم تكن الوحيد خلال الأسبوع الجاري، بل إنها إحدى القضايا التي كان ضحيتها شباب يمنيون في المملكة العربية السعودية أثارت اهتمام الرأي العام اليمني في الآونة، آخرها نشر مقطع فيديو يظهر فيه شاب يمني مغترب يتعرض للتعذيب ولكن ليس على أيدي حرس الحدود الذين يسومون من يلقون القبض عليهم سوء العذاب، ولا على أيدي الجوازات التي تسابق كفوفهم أفواههم ولا على أيادي هيئة الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف، التي تجرّم من تشاء وتعفو عمن تشاء، ولا على أيدي شرطة مكافحة التسول التي تتعمد إلصاق تهمة التسول بكل يمني حتى وإن برئ من التسول، ويفضل الموت على أن يمد يده للغير أو يسيئ لوطنه في بلد آخر، بل على أيدي شباب سعوديين تقمصوا شخصية العصابات وأبرحوه ضرباً، ولم يكتفوا بذلك بل نشروا مقطع إهانة أبو اليمن على اليوتيوب أواخر مطلع الأسبوع الجاري ، وماتعرض له الشاب المغترب لم يكن بعيداً عن الممارسات القبيحة التي يتعرض لها الآلاف من شباب اليمن في الشقيقة الكبرى، فالأسبوع الماضي طلت علينا الصحف السعودية بمقطع فيديو يظهر فيه شاب يمني في مقتبل العمر، دفعه الوضع الذي يعيش فيه والضغوط النفسية إلى الانتحار من جسر الملك عبدالله في جدة، ولم تذكر الصحف السعودية أسباب ودوافع إقدام وافد يمني في العشرين من عمره على الانتحار بسبب ظلم وتجبر كفيله، بل أشادت بركلة عسكري سعودي للشاب وأطاحت به من أعلى الجسر لتلتقفه الدفاع المدني إلى السجن.


وفي ظل تصاعد الانتهاكات ضد أبناء اليمن في المملكة أقدم شباب في مكة على اغتصاب طفلة يمنية الأسبوع قبل الماضي ولم تُلق الشرطة القبض عليهم ليس لشيء بل لأن الضحية يمنية.


مطلع الشهر الجاري لقي المغترب اليمني محمود فاضل الوصابي مصرعه برصاص مواطن سعودي إثر خلاف بينهما في منطقة تبوك بالمملكة العربية السعودية، وقال مصدر مقرب من الوصابي إن المواطن السعودي أطلق الرصاص الحي باتجاه محمود وإصابته في الرأس، وتم نقله إلى مستشفى الملك فهد الطبي في منطقة تبوك، وأشار المصدر إلى أن محمود الوصابي توفي بعد وصوله المستشفى.


وجاء مقتل الوصابي بعد عدة أيام من تعرض المغترب اليمني جميل العديني للشروع بالقتل حرقاً وقيل انه حاول الانتحار أمام مركز ملاك التجاري بمنطقة ينبع بالمملكة العربية السعودية احتجاجا على انتهاكات نظام الكفيل وأنه نقل إلى مستشفى مدينة ينبع وحالته خطيرة، ويعمل العديني في محل لبيع أحذية يملكه كفيله ورفض دفع رواتبه، مبرراً رفضه برسوم الإقامة ومكاتب العمل.


وفيما قيل بأن دوافع إقدام العديني على الانتحار بطريقة بوعزيزي تونس بسبب تعسف وظلم الكفيل الذي طلب منه سداد مبلغ (10000) ريال سعودي، بالإضافة إلى الديون المتراكمة عليه وارتفاع رسوم البقاء في المملكة، خصوصاً بعد قرار "العمل" السعودية رفع رسوم تراخيص العمل إلى 2400 ريال، أشار وزير المغتربين اللواء مجاهد القهالي إلى وجود شكوك حول قضية إحراق المغترب العديني مطلع الشهر الجاري أمام مركز ملاك التجاري بمنطقة ينبع بالمملكة العربية السعودية ، وأكد القهالي تواصله شخصياً مع شقيق هذا العديني، إلا أن هناك شكاً من الفاعل، مشيراً إلى أن الحريق كان من الصدر وفوق ولم يكن حريقا كاملا، ولو كان هو من وضع على نفسه البترول سيضعه في كل جسده، وهناك شك لديهم أن يكون هو من أحرق نفسه، ولديهم شك بأن الحريق كان بفعل فاعل، وأشار أيضا إلى أن الوزارة تتابع القضية، وحال التأكد من ذلك بشكل جلي سوف يتم الإعلان على كل وسائل الإعلام، وأفاد بأن الشيخ مهدي النهاري، رئيس الجالية في جدة، أرسل مندوباً وتكفل بالعلاج .


ذلك السلوك بات ضحاياه العشرات من اليمنيين الذين يعملون داخل الأراضي السعودية وقد لايصدق أحد مايحدث لأبناء اليمن في بلد يرفع راية "لا اله الا الله.. محمد رسول الله".


100 جثة في مستشفى الخوبة


وأشار الملتقى الوطني (NFHR) إلى تلقيه بلاغاً بأن هناك أكثر من 100 جثة لمواطنين يمنيين في مستشفى مدينة الخوبة الحدودية, إضافة إلى قيام السلطات السعودية باحتجاز أكثر من ثلاثة الف مواطن يمني تم اقتيادهم من عدة مناطق يمنية حدودية بحجة الاستجواب، وأودعتهم في سجن نجران وعدد من السجون الأخرى في مناطق حدودية بالمملكة العربية السعودية دون أن يقترفوا أية جريمة سوى محاولة الدخول الى المملكة للبحث عن عمل لإعالة أسرهم وتحقيق العيش الكريم، كما اتضح -ايضا- بأن معظم أولئك السجناء اليمنيين دون سن الـ15 عاماً، ولا تقوم السلطات السعودية بإخطارهم عن سبب الاعتقال، ولا تقوم بإحالتهم للنيابة أو إلى المحاكم للبت في قضاياهم.


إن الملتقى الوطني إذ يدين وبشدة تلك المعاملة اللا إنسانية والانتهاكات التي تقوم بها السلطات السعودية تجاه اليمنيين "مقيمون أو مجهولون أو ما يطلق عليهم العمالة السائبة"، وفي كافة المناطق والمدن السعودية, ليطالب السلطات السعودية بسرعة الكف عن الانتهاكات التي تقوم بها تجاه كافة المواطنين اليمنيين والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين والمحتجزين وإحالة من عليهم أية قضايا للمحاكم في حال كانت هناك قضايا حقيقية.


وفي الوقت الذي تزيد فيه رحلات المجهولين للبحث عن عمل نتيجة الأوضاع والظروف الاقتصادية السيئة التي يعيشها اليمن فإننا نُحمّل رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي وحكومة الوفاق الوطني المسئولية الكاملة عن حياة المواطنين اليمنيين، جراء ما يتعرضون له من اضطهاد من قبل السلطات السعودية.


"عهد": أكثر من 500 سجين في الطائف


استنكرت المنظمة الوطنية للدفاع عن المغتربين اليمنيين "عهد" صمت الحكومة اليمنية ومنظمات المجتمع المدني تجاه ما يتعرض له المغتربين اليمنيين المعتقلين داخل المعتقلات السعودية من أعمال تعسفية وتعذيب وامتهان.


وقالت المنظمة: إنها تلقت اتصالات هاتفية من قبل السجناء المعتقلين في معتقل الطائف، والذين يزيد عددهم عن خمسمائة معتقل، يشكون من ويلات ما يتعرضون له داخل تلك المعتقلات من قبل الضباط والجنود السعوديين، مؤكدين أن هناك معتقلين في العنبر (10والعنبر 5) في معتقل الطائف، أصبح أكثرهم مجانين من هول التعذيب والممارسات اللا إنسانية بحقهم، كما أن تلك السجون أشبه بزرائب الأغنام والمواشي، تفتقر إلى أبسط المقومات الصحية.


معاناة العمالة الوافدة


تلك الانتهاكات والتعسفات أثارت اهتمام الرأي العام السعودي، أيضاً، حيث انتقد الشيخ/ سلمان العودة الممارسات التي تتعرض لها العمالة الوافدة في بلده، وأشار إلى أن مصروفات المقيم باتت تفوق إجمالي الإيرادات، وان معظم العاملين في مختلف الأعمال التي لا يستطيع القيام بها الشباب السعودي والتي تتطلب مهارات وبعضها أعمال شاقة يتقاضون أجوراً زهيدة مبلغ 800 ريال سعودي، وفي مثال بأن العامل في بلده مهان جدا إجمالي الراتب خلال عام ???? ريال، ورسوم التجديد ???، والتأمين ????، ورسوم مكتب العمل ???? ريال، والوجبات ?? ريالاً يوميا، وإيجار السكن ??? ريال شهريا، وأشار إلى أن العامل لو بدأ يعمل لحسابه أعمالا خفيفة حمال مساعد في ورشة وبعض أعمال الكهرباء لعله يسد العجز ويفيض معه ما يمكنه تحويله لأولاده وأسرته في بلده، يذهب إلى البنك ليقوم بتحويلها لأسرته وعائلته، فيتم إلقاء القبض عليه ويودع السجن بتهمة (من أين لك هذا).. واختتم الشيخ العودة سرد معاناة المغترب في بلاده إلى الترحيل، وعدد آخر من المظالم.


وفي سياق متصل ناشد الداعية الإسلامي محمد العريفي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بالنظر إلى أوضاع المغتربين اليمنيين والرفق ومنحهم المزيد من التسهيلات، وأخذ في الاعتبار مايعانيه الشعب اليمني من وضع اقتصادي صعب، والرفق بأهل اليمن.


إمارة دبي بدأت ترحيل اليمنيين


اخذ العِداء بين الفريق ضاحي خلفان قائد شرطة دبي وإخوان مصر بالاتساع ليشمل كل إخواني كما يبدو بصورة سيعجز علماء الطب النفسي عن تفسيرها.. ذلك العداء لا يمثل توجه دولة الإمارات العربية الشقيقة التي تربط اليمن علاقات أخوية حميمة منذ الأزل بعكس ماتعكس توجه الفريق خلفان الذي برز في الآونة الأخيرة من أشد أعداء الربيع العربي ومن ألد أعداء الإخوان، حيث اُعتقل عدد كبير من المصريين بتهمة الانتماء للإخوان، وتعرض لهجوم منابر إعلامية تتبع الإخوان في اليمن آزرت مواقع إخوانية مصرية، حيث نقلت صحيفة "الديار اللبنانية" عن الجالية اليمنية في دولة الإمارات أن الحكومة الإماراتية قامت منذ السبت المنصرم بتعميم حملة اعتقالات واسعة بحق اليمنيين المقيمين في الإمارات وتضييق الخناق عليهم لأسباب غير واضحة، بالإضافة إلى شن حملة اعتقالات لعدد من اليمنيين من الذين لديهم أقارب منتمين للحركات الإسلامية.


وكانت تقارير صحفية أشارت إلى أن إمارة دبي بدأت بترحيل بعض اليمنيين الذين كانوا يعملون في الشرطة الإماراتية لأسباب غير معروفة رسمياً.


وأشاروا إلى أن هناك انتقاءً واضحًا في هذا التعسف الذي تقوم به شرطة دبي، حيث تم تفتيش وترحيل كل يمني ملتزم دينياً، أو لديه لحية ولو خفيفة، تحت تهمة أنه من الإخوان المسلمين، وأن بعض الضباط الإماراتيين قالوا لمن حاول معرفة أسباب تفتيشه وفصله من العمل وترحيله بأن عليهم أن يذهبوا للعمل في قطر.


ورغم إدراكنا المسبق بحرب الإخوان وخلفان إلا أن ما جاء في صحيفة (البيان) لم تؤكده أي مصادر أخرى رسمية أو من قبل مغتربين في الإمارات حتى اللحظة.


القبض على عصابة تهريب أطفال .


أحالت السلطات الأمنية بمحافظة صنعاء الأحد ثلاثة من المتورطين في قضية تهريب 5 أطفال إلى النيابة المتخصصة لاستكمال إجراءاتها بشأن القضية، ونقلت المنظمة الوطنية للحقوق والحريات والتنمية البشرية (حريات) عبر موقعها الالكتروني عن مصدر أمني مسئول قوله: إن التحقيقات الأولية أظهرت تورط المتهمين في قضية تهريب الأطفال، وذلك من خلال نقلهم من محافظة حجة إلى العاصمة صنعاء, ومن ثم تسليمهم لمجموعة أخرى تتولى تهريب الأطفال إلى الحدود اليمنية السعودية.


وأوضح العقيد حميد محمد المغربي مدير عام إدارة شئون المرأة والأحداث بمحافظة صنعاء بأنهم استكملوا جمع الأقوال من قبل كافة الأطراف بمن فيهم الأطفال وأولياء أمورهم. بالإضافة إلى المتورطين في القضية.. مشيراً لفريق العمل المكلف من قبل قيادة المنظمة بمتابعة سير إجراءات القضية إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها التحقيق في مثل هذه القضايا بصنعاء, على اعتبار أن جميع قضايا تهريب الأطفال كانت تنحصر سابقا على المناطق الحدودية وخاصة في محافظة حجة, الا أن المهربين لجأوا مؤخراً إلى استخدام طرق أخرى للتهريب، بعد أن أغلقت السلطات السعودية جميع منافذ التهريب التي كانت تتم عبر محافظة حجة.


وأوضح مدير إدارة شئون الأحداث أن إغلاق المنافذ الحدودية دفعت المهربين إلى إيجاد وسائل جديدة ومنها قيامهم بإيصالهم إلى جولة عمران بالعاصمة, وهناك يتم تسليم الأطفال لمجموعة أخرى تتولى عملية تهريبهم إلى داخل الأراضي السعودية سواء عبر محافظة صعدة أو مناطق أخرى.


المغتربون تلغي الرسوم غير القانونية


للإنصاف وزارة شئون المغتربين منذ أن وصل إليها اللواء مجاهد القهالي حاولت تقديم خدماتها للمغتربين وفق قدراتها المتاحة مبدئياً، ومن محاسن الوزير الجديد سعيه إلى إلغاء الرسوم غير القانونية المفروضة على المغتربين اليمنيين , وجاء في مذكرة صادرة عن الوزارة، وبناءً على قرار مجلس الوزراء رقم (196) لسنة 2012م بشأن إلغاء الرسوم غير القانونية المفروضة على المغتربين في السفارات والمنافذ ، تعميم وزارة المغتربين مرفق معه كشف بالرسوم الجديدة لاستخراج جواز سفر، وإضافات مواليد وجوازات أطفال وطلاب، وتعديل مهنة، وقالت الوزارة إن قرارها يأتي تفاديا لأي ابتزاز قد يتعرض له المغترب.


قرار وزارة المغتربين قوبل برفض العاملين في السفارة اليمنية بالرياض، الذين أضربوا عن العمل احتجاجاً على إلغاء تلك الرسوم التي كانت تورد الى الجيوب.


يشار إلى أكثر من 17مليار ريال يمني كانت تؤخذ من المغتربين بطريقة غير قانونية في المنافذ والقنصليات باسم وزارة المغتربين.


ورغم ماقامت به الوزارة إلا أن المغترب اليمني يعول عليها الكثير للقيام بدورها على أكمل وجه.