في ذمة من؟!

كتاب وآراء

في ذمة من؟!

قبل 3 سنوات

أنا عندما أتذكر كم من بيت حزين اليوم في بلدي اليمن، وكم من أم قد فجعت في ولدها، وأخت في أخوها، وزوجة في زوجها .. وليس لهم ذنب إلا أنهم سعوا للعلم ليرتقوا بمستواهم المعيشي وليكافحوا من أجل مستقبلهم، وليعيشوا حياة كريمه يعتريني والله اﻷلم وأكاد أجهش بالبكاء .. خاصة عندما رأيت أن معظم من قضاء نحبه كانوا من خريجي الثانوية العامة، أي أنهم في ربيع أعمارهم وزهرة شبابهم كانت لديهم آمال عريضة خطوا بها طريق المستقبل المنشود وأحلام وردية تعانق الكواكب في عليائها إنها أمال وأحلام طالما عاشوا معها في يقظتهم وربما منامهم أختطفت في لحظة إجرام غادرة من تجار الموت وبائعي أنفسهم للشيطان، أيا كان لونهم السياسي أو المذهبي.. بالله عليكم ما ذنبهم وتحت أي مبرر..أين الشرفاء إن كان لهم من باقية لأخاطب ضمائرهم وعقولهم فهنا يجب أن نفعل شيئا قبل أن تسكب العبرات لتخالط دماء المساكين الزكية الطاهرة.. هنا يجب أن ترتفع اﻷصوات لتلعن الطغاة لعنة سرمدية.. بالله عليكم ما ذا تتوقعون أن يكتب عنكم التاريخ إن صمتم عن الباطل وأنتم ترون من يلطخ صفحاته بسواد الأفعال.. أما فيكم رجل رشيد..والله أنها محطة اختبار لنا جميعا مثقفين سياسين علماء رجال فكرتجار أن نقف متجردين عن أهوائنا ومصالحنا وإل فلتنتظروا سنة الاستبدال "وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لايكونوا أمثالكم" أنني على يقين أن مع العسر يسرا وأن الفرج يأتي بعد الكرب.. لكن نفسي البشرية المتألمة وواجبي الإنساني يحتم علي أن أدعوكم فقد بلغ السيل الربا ..ليس بعد هذا إلا إن نصاب باليأس في يمن حلمنا به أن يكون آمنا مستقرا شامخا واليوم نعيش نكبته وماكنت أحسب أني سوف أبكيه كما قالها أبو اﻷحرار الزبيريفي قصيدته (رثاء شعب)التي قالها قبل أكثر من خمسين عاما وهو يخاطب الشعب اليمني المغلوب على أمره والذي اعتاد على تربية الثعابين التي طالما لدغ من جحورها "قضيت عمرك ملدوغا** وها أنذا أرى بحضنك ثعبانا تربيه" تهون المصائب والمصاعب حين نرى حوادث من هذا النوع لكن عزاءنا أن تبنى على أشلائها صروح الحرية وأن تسير على دمائها سفن الحياة فلنمد أيدينا لتتعاضد وتشكل عهدا على أنفسنا أن نمضي قدما لبناء يمن آمن مستقر حتى نحرق كل أوراق التآمر ومساحات العمالة والارتهان لقوى البغي داخل البلد وخارجه وهذا لم ولن يكون ممكنا حتى نفكر فيما يصلح الشأن اليمني جنوبه وشماله دون التمترس خلف المواقف والانحياز إلى الانتماءات ىﻻالضيقة.. والبحث الجاد عن مصلحة هذا الشعب وأين تكمن! وعلى أية حال!..ختاما لم يبق لي إلا أن أرفع أكف الضراعة مبتهلا أن يتقبل الله من قضوا نحبهم اليوم شهداء

حسبنا ونعم الوكيل.

كاريكاتير

عدسة شبوة الحدث

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر